مقاييس اللغة ابن فارس (٣٩٥ هـ)

لُوِيَ) اللَّامُ وَالْوَاوُ وَالْيَاءُ أَصْلٌ صَحِيحٌ، يَدُلُّ عَلَى إِمَالَةٍ لِلشَّيْءِ. يُقَالُ: لَوَى يَدَهُ يَلْوِيهَا. وَلَوَى بِرَأْسِهِ: أَمَالَهُ. وَاللَّوِيُّ: مَا ذَبَلَ مِنَ الْبَقْلِ، وَسُمِّيَ لَوِيًّا لِأَنَّهُ إِذَا ذَبَلَ الْتَوَى وَمَالَ. وَاللِّوَاءُ مَعْرُوفٌ، وَسُمِّيَ لِأَنَّهُ يُلْوَى عَلَى رُمْحِهِ. وَاللَّوِيَّةُ: مَا ذُخِرَ مِنْ طَعَامٍ لِغَيْرِ الْحَاضِرِينَ، كَأَنَّهُ أُمِيلَ عَنْهُمْ إِلَى غَيْرِهِمْ. وَأَلْوَى بِالشَّيْءِ، إِذَا أَشَارَ بِهِ كَالْيَدِ وَنَحْوِهِ. وَأَلْوَى بِالشَّيْءِ: ذَهَبَ بِهِ، وَكَأَنَّهُ أَمَالَهُ إِلَى نَفْسِهِ. وَالْأَلْوَى: الرَّجُلُ الْمُجْتَنِبُ الْمُنْفَرِدُ، لَا يَزَالُ كَذَلِكَ، كَأَنَّهُ مَالَ عَنِ الْجُلَسَاءِ إِلَى الْوُحْدَةِ. وَاللَّيَّاءُ، الْأَرْضُ الْبَعِيدَةُ مِنَ الْمَاءِ، وَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا كَأَنَّهَا مَالَتْ عَنْ نَهْجِ الْمَاءِ. وَلَوَاهُ دَيْنَهُ يَلْوِيهِ لَيًّا وَلَيَّانًا، وَهُوَ الْبَابُ. قَالَ:

تُطِيلِينَ لَيَّانِي وَأَنْتَ مَلِيَّةٌ ... وَأُحْسِنُ يَا ذَاتَ الْوِشَاحِ التَّقَاضِيَا

وَلِوَى الرَّمْلِ: مُنْقَطَعُهُ. وَأَلْوَى الْقَوْمُ، إِذَا بَلَغَوْا لِوَى الرَّمْلِ. وَسُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ الرِّيحَ تَلْوِيهِ كَيْفَ شَاءَتْ. وَيَقُولُونَ: أَكْثَرْتُ مِنَ الْحَيِّ وَاللَّيِّ. قَالُوا: فَالْحَيُّ: الْوَاضِحُ مِنَ الْكَلَامِ، وَ [اللَّيُّ] : الَّذِي لَا يُهْتَدَى لَهُ.

مفردات ألفاظ القرآن الراغب الأصفهاني (٥٠٢ هـ)
اللَّيُّ: فتل الحبل، يقال: لَوَيْتُهُ أَلْوِيهِ لَيّاً، ولَوَى يدَهُ، قال:
- لوى يده الله الذي هو غالبه(١)
ولَوَى رأسَهُ، وبرأسه أماله، قال تعالى: لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ [المنافقون : 5] : أمالوها، ولَوَى لسانه بكذا: كناية عن الكذب وتخرّص الحديث. قال تعالى: ﴿يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتابِ﴾ [آل عمران : 78] ، وقال: ﴿لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ﴾ [النساء : 46] ، ويقال فلان لا يلْوِي على أحد: إذا أمعن في الهزيمة. قال تعالى: ﴿إِذْ تُصْعِدُونَ وَلا تَلْوُونَ عَلى أَحَدٍ﴾ [آل عمران : 153] وذلك كما قال الشاعر:
417- ترك الأحبّة أن تقاتل دونه ... ونجا برأس طمرّة وثّاب(٢) واللِّوَاءُ: الراية سمّيت لِالْتِوَائِهَا بالرّيح، واللَّوِيَّةُ: ما يلوى فيدّخر من الطّعام، ولَوَى مدينَهُ، أي: ماطله، وأَلْوَى: بلغ لوى الرّمل، وهو منعطفه.

(١) هذا عجز بيت، وشطره: تغمّد حقي ظالما، ولوى يدي
وهو لفرعان بن الأعرف، والبيت في اللسان (لوى) ، والأضداد لابن الأنباري ص 191، ومعجم الشعراء ص 317.
(٢) البيت لحسان بن ثابت يعيّر الحارث بن هشام بفراره يوم بدر والرواية المعروفة: [ولجام] بدل [وثّاب] ، وقبله: إن كنت كاذبة الذي حدثتني ... فنجوت منجى الحارث بن هشام
وهو في ديوانه ص 215.

الصحاح الجوهري (٣٩٣ هـ)

لوى
لَوَيْتُ الحبل: فتلته.
ولَوى الرجل رأسه وألْوَى برأسه: أمال وأعرض.
وقوله تعالى: (وإنْ تَلْووا أو تُعْرِضوا) بواوين. قال ابن عباس رضي الله عنهما: هو القاضي يكون لَيُّهُ وإعراضه لأحد الخصمين على الآخر.
وقد قرئ بواو واحدة مضمومة اللام من وَليتُ. قال مجاهد: أي أن تَلوا الشهادة فتُقيموها أو تُعرِضوا عنها فتتركوها.
ولَوَتِ الناقة ذَنَبَها وألْوَتْ بذنبها، إذا حركته، الباء مع الالف فيها.
ولواه بدينه لَيَّاناً، أي مطله. قال ذو الرمّة(١) : تريدين لَيَّاني وأنتِ مليئةٌ * وأُحْسِنُ يا ذات الوشاحِ التقاضيا(٢) ولَوّيْتُ أعناق الرجال في الخصومة، شدد للكثرة والمبالغة. قال تعالى: (لووا رؤوسهم) .
والتوى وتلوى بمعنى.
ولَوَيْتُهُ عليه، أي آثرتُه عليه.
وقال: ولم يكن مَلَكٌ للقوم يُنْزِلُهُم * إلاَّ صلاصلُ لا تُلْوى على حَسَبِ أي لا يؤثر بها أحد لحسَبه، للشدة التي هم فيها.
ويروي: " لا تَلْوي " أي لا تعطف أصحابها على ذوي الأحساب، من قولهم: لَوى عليه، أي عَطَفَ، بل تقسم بالمناصفة(٣) على السوية.
ولوى الرمل مقصور: مُنقَطَعه، وهو الجَدَد بعد الرملة.
وألْوى القوم: صاروا إلى لِوى الرملِ ؛ يقال: ألْوَيْتُمْ فانْزلوا.
وهما لويان، والجمع الالوية.
وذنب ألوى: معطوف خلقة مل ذنب العنز.
ولِواءُ الأمير ممدودٌ.
وقال: غَداةَ تَسايَلَتْ من كلِّ أوْبٍ * كتائبُ عاقِدينَ لهم لِوايا وهي لغة لبعض العرب. تقول: احتميت احتماياً.
والألْوِيَةُ: المَطارِدُ، وهي دون الأعلام والبنود.
واللَوى بالفتح: وجعٌ في الجوف، تقول منه: لَوِيَ بالكسر.
واللَوِيُّ على فَعيلٍ: ما ذَبل من البقل.
وقد ألْوى البقل، أي ذبل.
واللَوِيَّة: ما خبأته لغيرك من الطعام.
وقال(٤) : قلتُ لِذاتِ النُقْبَةِ النَقِيَّةِ * قومي فغَدِّينا من اللَوِيَّه وقد الْتَوَتِ المرأة لَوِيَّةً.
وألْوى فلانٌ بحقي، أي ذَهَب به.
وألوى بثوبه، إذا لمع به وأشار.
وألْوَتْ به عنقاءُ مُغْرِبٍ أي ذهبت به.
والالوى: الرجل المجتنب المنفرد لا يزال كذلك.
واللاءونَ: جمع الذي من غير لفظه بمعنى الذِّينَ.
وفيه ثلاث لغات اللاؤُنَ في الرفع واللائينَ في الخفض والنصب، واللاءو بلا نون، واللائي بإثبات الياء في كلِّ حال، يستوى فيه الرجال والنساء، ولا يصغر لانهم استغنوا عنه باللتيات للنساء وباللذيون للرجال.
وإن شئت قلت للنساء اللاء بالكسر بلا ياء ولا مد ولا همز، ومنهم من يهمز.
وأما قول الشاعر(٥) : من النفر اللاء(٦) الذين إذا هم * يهاب اللئام حلقة الباب فعقعوا فإنما جاز الجمع لاختلاف اللفظين، أو على إلغاء أحدهما.

(١) في الليان.
(٢) في اللسان: " تطيلين ".
(٣) صوابه بالمصافنة، كما في اللسان والمخطوطات.
(٤) أبو جهيمة الذهلى.
(٥) أبو الربيس.
(٦) في اللسان: " من النفر اللائى ".