جثم (مقاييس اللغة)

الجيم والثاء والميم أصلٌ صحيح يدلُّ على تجمُّع الشيء. فالجُثْمان: شخص الإنسان.
وجَثَم،
 إذا لَطِئ بالأرض.
وجَثَم
 الطّائر يَجْثُِمُ.
وفي الحديث: "نهى عن 
المُجَثَّمة"، وهي المصبورة على الموت.وذلك على أضرب:فمنه ما نُحِت من كلمتين صحيحتي المعنى، مطّردتَيِ القياس.
ومنه ما أصله كلمةٌ واحدة وقد أُلحِق بالرُّباعي والخماسي بزيادةٍ تدخله.
ومنه ما يوضع كذا وَضْعا.
وسنفسر ذلك إن شاء الله تعالى.فمن المنحوت قولهم للباقي من أصل السَّعَفة إذا قُطِعت جُذمُور. قال:
بَنَانَتَيْنِ وجُذْمُوراً أُقِيمُ بها    صَدْرَ القناةِ إذا ما آنَسُوا فَزَعا

وذلك من كلمتين: إحداهما الجِذْم وهو الأصل، والأخرى الجِذْر وهو الأصل.
وقد مرّ تفسيرهما.
وهذه الكلمة من أدَلّ الدليل على صحّة مذهبنا في هذا الباب.
وبالله التوفيق.ومن ذلك قولهم للرجل إذا سَتَر بيديه طعامَه كي لا يُتَناوَل جَرْدَبَ من كلمتين: من جَدَب لأنه يمنع طعامه، فهو كالجَدْب المانع خَيْرَه، ومن الجيم والراء والباء، كأنه جعل يديه جراباً يَعِي الشيءَ ويَحويه. قال:
إذا ما كُنْتَ في قومٍ شَهَاوَى    فلا تَجْعَلْ شِمالَكَ جَُرْدُبَانا

ومن ذلك [قولهم] للرَّملة المشرفة على ما حولها جُمْهُور.
وهذا من كلمتين من جَمَرَ؛ وقد قلنا إنّ ذلك يدلُّ على الاجتماع، ووصفنا الجَمَرات من العرب بما مضى ذِكره.
والكلمة الأخرى جَهَر؛ وقد قلنا إنّ ذلك من العلوّ. فالجمهور شيءٌ متجمِّعٌ عالٍ.ومن ذلك قولهم لقرية النّمل جُرثُومة. فهذا من كلمتين: من 
جَرَموجَثَم، كأنه اقتَطَعَ من الأرض قطعةًفجثم فيها.
والكلمتان قد مضتا بتفسيرهما.ومن ذلك قولهم للرجل إذا صُرع جُعْفِلَ.
وذلك من كلمتين: من جُعِف *إذا صُرع، وقد مرّ تفسيره.
وفي الحديث: "حتى يَكون انجعافُها مرة".
ومن كلمة أخرى وهي جَفَل، وذلك إذا تجمَّع فذَهَب. فهذا كأنه جُمِع وذُهِب به.
ومن ذلك قولهم للحَجَر وللإبل الكثيرة جَلْمَدٌ. قال الشاعر في الحجارة:
جَلامِيدُ أملاءُ الأكُفِّ كأنها    رُؤوسُ رِجالٍ حُلِّقت في المواسِمِ

وقال آخر في الإبل الجَلْمَد:
أو مائةٍ تُجْعَلُ أولادُها    لَغْواً وعُرْضَ المائَةِ الجَلْمَدِ

وهذا من كلمتين: من الجَلَد، وهي الأرض الصُّلبة، ومن [الجَُمَُد]، وهي الأرض اليابسة، وقد مرَّ تفسيرهما.ومن ذلك قولهم للجمل العظيم جُرَاهِمٌ جُرْهُم.
وهذا من كلمتين من الجِرْم وهو الجَسَد، ومن الجَره وهو الارتفاع في تجمُّع. يقال سمِعْتُ جَرَاهِيَة القوم، وهو عالي كلامِهم دون السِّرّ.ومن ذلك قولهم للأرض الغليظة جَمْعَرَة. فهذا من الجمْع ومن الجمْر.
وقد مضى ذكره.ومن ذلك قولهم للطويل جَسْرَبٌ. فهذا من الجَسْر وقد ذكرناه، ومن سَرَب إذا امتدَّ.ومن ذلك قولهم للضخم الهامة المستدير الوجه جَهْضَمٌ. فهذا من الجَهْم ومن الهَضَم.
والهَضَم: انضمامٌ في الشيء.
ويكون أيضاً من أهضام الوادي، وهي أعاليه.
وهذا أقْيَسُ من الذي ذكرناه في الهَضَم الذي معناه الانضمام.ومن ذلك قولهم للذاهب على وَجْهِه مُجْرَهِدٌ. فهذا من كلمتين: من جَرَد أي انجرَدَ فمَرَّ، ومن جَهَد نَفْسَه في مُرُوره.ومن ذلك قولهم للرّجُل الجافي المُتَنَفِّج بما ليس عنده جِعْظَارٌ.
وهذا من كلمتين من الجَظِّ والجَعْظ، كلاهما الجافي، وقد فُسِّرَ فيما مضى.ومنه الجِـنْعَاظ وهو من الذي ذكرناه آنفاً والنون زائدة. قال الخليل: يقال إنه سيئ الخُلق، الذي يتسخَّط عند الطَّعام.
وأنشد:ومن ذلك قولهم للوحشيِّ إذا تَقَبَّض في وجاره تَجَرْجَمَ، والجيم الأولى زائدةٌ، وإنما هو من قولنا للحجارة المجتمعة رُجْمَةٌ.
وأوضحُ من هذا قولهم للقَبْر الرَّجَم، فكأنَّ الوحشيَّ لمّا صار في وِجاره صار في قبرٍ.ومنها قولهم للأرض ذات الحجارة جَمْعَرة.
وهذا من الجمرات، وقد قلنا إنّ أصلها تجمُّع الحجارة، ومن المَعِر وهو الأرض لا نبات به.ومنها قولهم للنهر جَعْفر.
ووجهه ظاهر أنه من كلمتين: من جَعَف إذا صَرَع؛ لأنه يصرع ما يلقاه من نباتٍ وما أشبهه، ومن الجَفْر والجُفْرَة والجِفار والأجْفَر وهي كالجُفَر.ومن ذلك قولهم في صفة الأسد جِرْفاسٌ فهو من جَرَف ومن جرَس، كأنّه إذا أكل شيئاً وجَرَسه جَرَفَه.وأما قولهم للداهية ذات الجنادِع فمعلوم في الأصل الذي أصَّلناه أنّ النون زائدة، وأنه من الجَدْع، وقد مضى.
وقد يقال إنّ جَنادع كلِّ شيءٍ أوائلُه، وجاءت جنادع الشرِّ.ومن ذلك قولهم للصُّلب الشديد جَلْعَدٌ فالعين زائدة، وهو من الجَلَد.
وممكنٌ أنْ يكون منحوتاً من الجَلَعِ أيضاً، وهو البُروز؛ لأنه إذا كان مَكاناً صُلْباً فهو بارزٌ؛ لقلّةِ النبات به.ومن ذلك قولهم للحادِرِ السمين جَحْدَلٌ فممكن أن يقال إن الدال زائدةٌ، وهو من السِّقاء الجَحْل، وهو العظيم، ومن قولهم مَجدُول الخَلْق، وقد مضى.
ومن ذلك قولهم تَجَرْمَزَ اللَّيلُ ذهَبَ. فالزاء زائدة، وهو من تجرّم.
والميم زائدةٌ في وجهٍ آخر، وهو من الجَرْز وهو القَطْع، كأنه شيءٌ قُطِعَ قَطْعاً؛ ومن رَمَزَ إذا تحرّكَ واضطرب. يقال للماء المجتمع المضطرب رَامُوزٌ.
ويقال الرّاموز اسمٌ من أسماء البحر.ومن ذلك تَجَحْفَلَ القوم: اجتمعوا، وقولهم للجيش العظيم جَحفَلٌ، وجَحْفَلة الفَرَس.
وقياس هؤلاء الكلماتِ واحدٌ، وهو من كلمتين: من الحَفْل وهو الجَمْع، ومن الجَفْل، وهو تَجَمُّع الشيء في ذهابٍ.
ويكون لـه وجه آخر: أن يكون من الجَفْل ومن الجَحْف، فإنهم يَجْحَفُون الشيءَ جحفاً. *وهذا عندي أصوبُ القولين.ومن ذلك قولهم للبعير المنتفخ الجنبين جَحْشَمٌ فهذا من الجَشِمِ، وهو الجسيم العظيم، يقال: "ألقى عليَّ جُشَمَه"، ومن الجَحْش وقد مضى ذكره، كأنّه شُبّه في بعض قوّته بالجَحْش.ومن ذلك قولهم للخفيف جَحْشَلٌ فهذا مِمّا زيدت فيه اللام، وإنّما هو من الجَحْشِ، والجحشُ خفيف.ومن ذلك قولهم للانقباض تَجَعْثُم.
والأصل فيه عندي أنّ العين فيه زائدة، وإنما هو من 
التجثم، ومن الجُثمان.
وقد مضى ذكره.ومن ذلك قولهم للجافي جَرْعَب فيكون الراء زائدة.
والجَعَب: التَقَبُّض والجَرَع: التِواءٌ في قُوَى الحبل. فهذا قياسٌ مطرد.ومن ذلك قولهم للقصير جَعْبَر، وامرأةٌ جَعْبَرة: قصيرة. قال:فيكون من الذي قبله، ويكون الراء زائدة.ومن ذلك قولهم للِثَّقيل الوَخِم جَلَنْدَحٌ. فهذا من الجَلْح والجَدْع، والنون زائدة.
وقد مضى تفسير الكلمتين.ومن ذلك قولهم للعجوز المُسِنّة جَلْفَزِيزٌ. فهذا من جَلَزَ وجلف. أمّاجلز فمن قولنا مجلوز، أي مطويٌّ، كأنّ جسمَها طُوِي من ضُمْرها وهُزالها.
وأمّا جَلَفَ فكأنّ لحمها جُلِفَ جَلْفاً أي ذُهِب به.ومن ذلك قولهم للقاعد مُجْذَئِرٌّ فهذا مِنْ جَذَا: إذا قَعَد على أطراف قدمَيه. قال:ومن الذَّئر وهو الغَضْبان النّاشز. فالكلمة منحوتة من كلمتين.ومن ذلك قولهم للعُسِّ الضَّخْم جُنْبُل فهذا ممّا زيدت فيه النون كأنّه جَبَل، والجَبَل كلمة وجْهها التجمُّع.
وقد ذكرناها.ومن ذلك قولهم للجافي جُنادِفٌ فالنون فيه زائدة، والأصل الجَدْفُ وهو احتقار الشَّيء؛ يقال جَدَف بكذا أي احتقر، فكأن الجُنادِفَ المحتقر للأشياء، من جفائه.ومن ذلك قولهم للأكول جُِرْضُِم. فهذا ممّا زيدت فيه الميم، فيقال [من] جَرَض إذا جَرَشَ وجَرَسَ.
ومن رضَم أيضاً فتكون الجيم زائدة.ومعنى الرّضم أن يَرضِمَ ما يأكله بَعضَه على بعضٍ.ومن ذلك قولهم للجمل العظيم جُخْدَُب، فالجيم زائدة.
وأصله من الخَدَب؛ يقال للعظيم خِدَبٌّ.
وتكون الدال زائدةً؛ فإنّ العظيم جِخَبٌّ أيضاً. فالكلمة منحوتةٌ من كلمتين.ومن ذلك قولهم للعظيم الصدر جُرْشُعٌ فهذا من الجَرْش، والجَرْش. صدر الشيء. يقال جَرْشٌ من اللَّيل، مثل جَرْس.
ومن الجَشَع، وهو الحرص الشديد. فالكلمة أيضاً منحوتة من كلمتين.ومن ذلك قولهم للجرادة جُنْدَُبٌ. فهذا نونه زائدةٌ، و[هو] من الجَدْب؛ وذلك أنّ الجراد يَجْرُد فيأتي بالجدْب، وربما كَنَوا في الغَشْم والظُّلم بأمِّ جُنْدَُب، وقياسُه قياسُ الأصل.
ومن ذلك قولهم للشيخ الهِمِّ جِلْحابَة. فهذا من قولهم جَنَحَ ولَحَبَ. أمَّا الجَلَح فذَهابُ شَعَْر مقدَّم الرأس.
وأمّا لحب فمن قولهم لُحِبَ لحمُهُ يُلْحَبُ، كأنه ذُهِبَ به.
وطَرِيقٌ لَحْبٌ من هذا.ومن ذلك قولهم للحجر جَنْدَل. فممكنٌ أن يكون نونه زائدة، ويكون من الجَدْل وهو صلابةٌ في الشّيء وطَيٌّ وتداخُل، يقولون خَلْقٌ مَجْدُول.
ويجوز أن يكون منحوتاً من هذا ومن الجَنَد، وهي أرضٌ صُلْبة. فهذا ما جاء على المقاييس الصحيحة.ومما وُضِع وضْعاً ولم أعرِف له اشتقاقاً:المُجْلَنْظِي: الذي يستلقي على ظهره ويرفع رِجْلَيْهِ.والمجلَعِبُّ: المضطجع.
وسيلٌ مُجْلَعِبٌّ: كثير القَمْشِ.والمجْلَخِدّ: المستلقِي.

 

جثم (لسان العرب)
جثَم الإِنسانُ والطائرُ والنَّعامةُ والخِشْف والأَرْنبُ واليَرْبوعُ يَجْثِم ويَجْثُم جَثْماً وجثُوماً، فهو جاثِم: لَزِم مكانه فلم يَبْرَح أَي تَلَبَّد بالأَرض، وقيل: هو أَن يَقَعَ على صدره؛ قال الراجز: إِذا الكُماةُ جَثَمُوا على الرُّكَبْ، ثَبَجْتَ، يا عَمْرو، ثُبُوجَ المُحْتَطِبْ قال: وهي بمنزلة البُرُوك للإِبل؛ ومنه الحديث: فلزِمها حتى تَجَثَّمَها تَجَثُّمَ الطير أُنْثاه إِذا عَلاهاللسِّفاد.
وجَثَم
 فلان بالأَرضَ يَجْثُم جُثوماً: لصِق بها ولَزِمها؛ قال النابغة يصِف رَكَبَ امرأَةٍ: وإذا لَمَسْتَ لَمَسْتَ أَجْثَمَ جاثماً. مُتَحَيِّراً بمكانه مِلْءَ اليَدِ الليث: الجاثِمُ اللاَّزِمُ مكانه لا يَبْرح. الليث: الجاثِمَةُ واللَّبِدُ الذي لا يَبْرحُ بيتَه؛ يقال: رجل جُثَمةٌ وجَثَّامة للنَّؤوم الذي لا يسافِر.
ويقال: إن العسَل 
يَجْثُم على المَعِدة ثم يَقْذِف بالداء، وفي بعض الكلام: إذا شرِبت العسَلجَثَم على رأْس المَعِدة ثم قَذف الداء؛ وجمعُ الجاثِمِ جُثوم.
وقوله تعالى: فأَصبَحوا في دِيارِهِمْ جاثِمين؛ أَي أَجساداً مُلْقاةً في الأَرض؛ وقال أَبو العباس: أَي أَصابهم البلاءُ فبَركوا فيها، والجاثِمُ: البارِك على رِجْليه كما 
يَجْثِمُ الطيرُ، أي أَصابهم العذابُ فماتوا جاثِمين أي بارِكين. الأَصمعي: جَثَمْت وجَثَوْت واحد.
والجَثُومُ: الأَرْنَبُ لأَنها 
تَجْثِمُ، ومكانها مَجْثَمٌ.
والجُثامُ والجاثُومُ: الكابُوس 
يَجْثِمُ على الإنسان، وهو الدَّيَثانيُّ. التهذيب: ويقال للذي يقَع على الإنسان وهو نائم جاثُوم وجُثَم وجُثَمة ورازِمٌ ورَكَّاب وجَثَّامة؛ قال: وهو هذا النجت (* قوله «وهو هذا النجت» هكذا في اإصل من غير نقط، وفي نسخة سقيمة من التهذيب: وهو هذا النجت) الذي يقَع على النائم.
وجَثَمَ
 الليلُ جُثوماً: انتصَف؛ عن ثعلب.
والجَثَمَةُ
 والحَثَمة (* قوله «والجثمة إلخ» عبارة التكملة: الجثمة والحثمة، بالتحريك فيهما، والجثوم الاكمة إلى آخر ما هنا، وضبط الأخير فيها كصبور ولكن يستفاد من القاموس أن الأخير مضموم الأول).
والجَثوم: الأَكَمَةُ؛ قال تأَبط شرّاً: نَهَضْتُ إليها من جَثومٍ كأَنَّها عجوزٌ، عليها هِدْمِلٌ ذاتُ خَيْعَلِ والجَثَّامةُ: البَلِيدُ؛ قال الراعي: مِنْ أَمْرِ ذي بَدَواتٍ لا تَزالُ له بَزْلاءُ، يعيا بها الجَثَّامة اللُّبَدُ ويروى اللَّبِدُ، بالكسر، وهي أَجود عند أَبي عبيد، والجَثَّامةُ: السيد الحليم: 
والمُجَثَّمةُ:المَحْبوسةُ.
وفي الحديث: أَنه نَهى عن المَصْبُورة 
والمُجَثَّمةِ؛ قال أَبو عبيد: المُجَثَّمة التي نهى عنها هي المَصْبورة وهي كل حيوان يُنْصَب ويُرْمَى ويُقْتَل. قال أَبو عبيد: ولكن المُجَثَّمة لا تكون إلاَّ من الطير والأَرانِب وأَشْباهِها مما يَجْثِمُ بالأرض أي يَلْزمها، لأن الطير تَجْثِم بالأرض إذا لَزِمَتْها ولَبَدت عليها، فإنْ حَبَسَها إنسان قيل: قد جُثِّمتْ، فهي مُجَثَّمة إذا فُعِل ذلك بها، وهي المحبوسة، فإذا فَعَلَتْ هي من غير فِعْل أَحد قيل: جَثَمتْ تَجْثِمُ وتَجْثُمُ جُثُوماً، فهي جاثمة. شمر: المُجَثَّمة هي الشاة التي تُرْمى بالحجارة حتى تموت ثم تؤكل، قال: والشاة لا تَجْثِمإنما الجُثوم للطير ولكنه استُعِير .
وروي عن عِكْرمة أَنه قال: 
المُجَثَّمة الشاة تُرمَى بالنَّبْل حتى تُقْتَل.
وجَثَمَ
 الطِّين والترابَ والرَّماد: جَمَعها، وهي الجُثْمة.
والجَثْمُ 
والجَثَم: الزَّرْع إذا ارتفع عن الأرض شيئاً واستقَلّ نباته، وقد جَثَم يجثِم. قال أَبو حنيفة: الجَثْمُ العِذْقُ إذا عَظُم بُسْرُه، والجمع جُثُومٌ.
وجَثَمَت
 العُذُوق تَجْثُمُ، بضم الثاء، جُثوماً: عَظُم بُسْرُها شيئاً، وفي التهذيب: إذا عظُمت فلزِمتْ مكانها.
والجُثْمان
 الجِسْم؛ وقول الفرزدق: وباتَتْ بِجُثْمانِيَّةِ الماءِ نِيبُها، إلى ذاتِ رَحْلٍ كالمآتِمِ حُسَّراجُثْمانِيَّة الماء: الماءُ نفسُه.
ويقال: 
جُثْمانِيَّة الماءِ وسَطُه ومُجْتَمَعُه ومكانُه؛ وقول رؤبة: واعْطِفْ على بازٍ تَراخى مَجْثَمُهْأي بعد وَكْره. التهذيب: الجُثْمان بمنزلة الجُسْمان جامع لكل شيء تريد به جِسْمه وأَلواحَه.
ويقال: ما أَحسن 
جُثْمان الرجل وجُسْمانه أي جسده؛ قال الممزَّق العَبْديّ: وقد دعَوْا ليَ أَقْواماً، وقد غَسَلوا، بالسِّدْر والماءِ، جُثْماني وأَطْباقي الأزهري: قال الأصمعي الجُثْمانالشخص، والجُسْمانُ الجِسْم؛ قال بِشْر: أَمُونٌ كدُ كَّان العِباديِّ فَوْقَها سَنامٌ كجُثْمان البَنِيَّةِ أَتْلَعا يعني بالبَنِيَّة الكعبة، وهو شخص وليس بجَسد؛ قال ابن بري: صوابُ إنْشاده أَمُوناً بالنصب لأنه منصوب بقوله فكَلَّفْت قبله، وهو: فكَلَّفْت ما عندي، وإن كنتُ عامِداً من الوَجْدِ كالثَّكْلان، بل أَنا أَوْجَعُ وأَتْلَعُ بالرفع لأنه نعت لسَنام، والذي في شِعْره كجُثْمانالبَلِيَّة، وهي الناقة تجعل عند قبر الميت؛ شبَّه سَنام ناقته بجُثْمانِها.
ويقال جاءني بثَريد مثل 
جُثْمان القَطاة.
والجُثُوم: جبل؛ قال: جَبَل يَزيدُ على الجِبالِ إذا بدا، بين الرَّبائِع والجُثُومِ مُقِيمُ